الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
523
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
والثالث : هو المسمى ( الموسّع ) ، لأن فيه توسعة على المكلف في أول الوقت وفي أثنائه وآخره ، كالصلاة اليومية وصلاة الآيات ، فإنه لا يجوز تركه في جميع الوقت ، ويكتفي بفعله مرة واحدة في ضمن الوقت المحدد له . ولا إشكال عند العلماء في ورود ما ظاهره التوسعة في الشريعة ، وإنما اختلفوا في جوازه عقلا على قولين : إمكانه وامتناعه ، ومن قال بامتناعه أول ما ورد على الوجه الذي يدفع الإشكال عنده على ما سيأتي . والحق عندنا جواز الموسع عقلا ووقوعه شرعا . ومنشأ الإشكال عند القائل بامتناع الموسع ، أن حقيقة الوجوب متقومة بالمنع من الترك - كما تقدم - . فينا فيه الحكم بجواز تركه في أول الوقت أو وسطه .